محاضرة: طريق ليبيا إلى الاستقلال من خلال المصادر الروسية

نظّم المركز الليبي للأبحاث والدراسات يوم الاثنين الماضي الموافق 11 مايو 2026م محاضرة ضمن منتدى الحوار الاستراتيجي بعنوان (طريق ليبيا إلى الاستقلال من خلال المصادر الروسية) ألقاها البروفيسور نيكولاي دوبرونرافين أستاذ الدراسات الافريقية بجامعة سانت بطرسبورغ – روسيا، ورئيس قسم أفريقيا بمتحف بطرس الأكبر بالمدينة نفسها، وقد بدأت المحاضرة الساعة 5:45 دقيقة مساءً، ووجّه المحاضر البروفيسور نيكولاي دوبرونرافين الشكر للمركز الليبي للأبحاث والدراسات على حسن الاستقبال والضيافة، وبدأ محاضرته بعرض وثائق ومراجع تشير أنه إلى نهاية القرن التاسع عشر كان الباحثين الروس ينظرون إلى ليبيا أنها جزء من الدولة العثمانية، وكان من أهم المراجع الروسية التي تحدثت عن ليبيا هو كتاب الباحث الروسي ألكسندر إلسيين في عام 1884م، الذي وصف مدينة طرابلس، وكذلك ما نشره (المجلس الروسي في الجزائر) على يد الكاتب جورج توماشفسكي عام 1907م.

كما وضّح المحاضر البروفيسور نيكولاي أنه أثناء العدوان الإيطالي على ليبيا في أكتوبر 1911م كان الرأي العام الروسي إما محايداً، أو معارضاً لذلك العدوان غير المبرر، وقد غطّت صحف روسيّة عديدة وقائع تلك الحرب ومعارك الدفاع ضد الغزاة الإيطاليين من خلال الأخبار، والتحقيقات، والمتابعات الصحفية.

وعَرَض المؤلف لوثيقة روسية توثّق مشاركة المناضل والوجيه خالد القرقني لمؤتمر مناهضة الاستعمار الذي انعقد بموسكو في شهر يونيو 1921م.

وأرّخ من خلال وثيقة أخرى لزيارة الضابط العثماني البارز أنور باشا للمؤتمر الأول لشعوب الشرق في مدينة باكو في سبتمبر 1920م، وكان حضور أنور باشا في ذلك المؤتمر ممثلاً لشعوب شمال أفريقيا ومنها ليبيا.

وأحصى البروفيسور دوبرونرافين وجود نحو 513 ملف، وعدد 336 تقرير عن المنظمة الشيوعية في طرابلس يؤرخ لأحداث تلك الفترة.

وعرض المحاضر للعديد من الخرائط والوثائق من الأرشيفات الروسية التي تؤرخ لتفاعلات المسألة الليبية في كواليس الأمم المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية، والدور السوفيتي البارز في تلك الجهود الرامية إلى منع عودة الاستعمار الإيطالي مرة أخرى لليبيا.

وفي نهاية هذه المحاضرة فُتح المجال للنقاش والمداخلات والأسئلة من السادة الحضور، وكانت مداخلات قيّمة أدلى بها كلّ من: الأستاذ أحمد الزبيدي، والدكتور علي رحومة، والدكتور المكي المستجير، والدكتورة نزيهة الرجيبي، والأستاذ حسين المزداوي، والأستاذة خيرية اللافي، وقد تفاعل السيد المحاضر مع كل تلك المداخلات بالإجابة أو النقاش المباشر.

وجدير بالذكر أن المحاضر قد ألقى محاضرته باللغة الإنجليزية، وكانت هناك خدمة ترجمة فورية مصاحبة للمحاضرة، وقد انتهت هذه الأمسية العلمية الحافلة على تمام الساعة السابعة والربع، وأخذ الحضور صورة جامعة توثيقية، ثم حفل شاي وقهوة.